25‏/2‏/2013

لماذا لا يدافع أشراف العراق عن المالكي؟


سلام الشماع
لا يستهويني، هذه الأيام، شيء كمثل ما تستهويني متابعة الميليشيات الإلكترونية والتلفزيونية للمالكي الذين يشاركون في برامج القنوات الفضائية مدافعين عن المالكي بلغة طائفية موحدة مهاجمين شعب العراق بوقاحة قلّ نظيرها.


لكن أحدهم أضحكني حقاً عندما استهل مداخلته بالقول إن المالكي قدم إنجازات كبيرة للأمة الإسلامية، وعندما سأله مقدم كيف؟ أجابه لقد سمح لنا بالمشي إلى كربلاء وضرب القامة والزنجيل واللطم، وسأله المقدم هذا ليس موضوعنا يا أخي إننا نسأل ماذا قدمت حكومة المالكي من خدمات للشعب، وكان الجواب حاضراً أنه لا أمريكا ولا بريطانيا ولا حتى إيران ترضى أن تقدم حكومة المالكي الخدمات للشعب، سأله المقدم الذكي: إذن يا أخي أين تذهب أموال العراق؟ أجابه الميليشياوي: أخي انت تحجي صدك المشية من الموصل إلى كربلاء ومن البصرة إلى كربلاء تحتاج هواية مصاريف وأحنه طول الطريق ناكل ولا تنس القوات الأمنية على طول هذي الطرق اللي نمشي بيها لكربلاء يحتاجون مصاريف ورواتب وتسألني وين تروح فلوس العراق!!
والواقع، إني وجدت هذا الشخص الوحيد من الميليشياويين الإلكترونيين والتلفزيونيين للمالكي الذي تحدث بأدب ولم يشتم ولم يسب ولم يتلفظ بألفاظ نابية أو خادشة للحياء، على الرغم من تقديمه هذه الكوميديا المرة، وطبعاً كلهم يرددون عبارة واحدة هي أننا غير مستفيدين من حكومة المالكي ليوحوا للآخرين أن دفاعهم عن المالكي لوجه الله تعالى.
واكتشفت أن هناك صفحات على الفيس بوك تحمل أسماء الثورة يحررها الميليشياويون الإلكترونيين للمالكي، أو اخترقوها بصفات سنية يهاجمون الشيعة ويوجهون إليهم أقذع الشتائم والسباب، أو بصفات شيعية يهاجمون السنة ويرمونهم بأقذع الشتائم والسباب، ولن يتعب المرء كثيراً ليكتشف أن الاثنين أبناء دائرة واحدة تتسلم رواتبها من المالكي مقابل عملها في الدفاع عن المالكي أو ترويج مشروعه الطائفي التقسيمي البغيض.
ألم أقل لكم، مرة، إن الشرفاء مع الثورة والسفلة والساقطين والتافهين مع المالكي؟

أدعو إلى الحذر من هذه الصفحات المأجورة ورصدها والانتباه إلى محتواها لانها تثير القرف وتحرض على العنف، كما أدعو إلى محاسبة المالكي على كل فلس ينفقه من أموال العراق على هذه الأغراض الطائفية المقيتة من دون أن يحقق بها خدمة للناس، أو استصدار أمر قضائي بالحجر عليه لأنه سفيه ويهدر أموال العراق في مجالات مضرة للعراقيين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق