5‏/5‏/2013

رسالة أمين عام هيئة التنسيق المركزية الى أمين عام الأمم المتحدة


وجّه الدكتور عبد الكاظم العبودي، الأمين العام لهيئة التنسيق المركزية لدعم الانتفاضة العراقية رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون تتعلق بالاوضاع الحالية وما ترتكبه سلطة المالكي العميلة من جرائم ضد ابناء الشعب العراقي.

واكدت الرسالة ان الازمة الحالية التي تتمثل بالتعرّض للمتظاهرين السلميين من قبل السلطة الحاكمة مستخدمة القوة العسكرية بوحدات من الجيش هي التطور الخطير الذي يجب ان لا يقف المجتمع الدولي امامه صامتاً، فالشعب العراقي قد خرج بتظاهرات منذ ديسمبر 2012 مطالبا بالحقوق الاساسية التي غيبتها سلطة فاسدة تنتهك كل القيم والمبادئ السامية، لكن تلك المطالبات تواجه بالرفض المطلق وبالرصاص الحي.
واوضحت الرسالة تفاصيل مجزرة الحويجة النكراء التي ارتكبت فجر 23 نيسان/ابريل 2013  عندما قامت وحدات من الجيش العراقي بتخطيط وتوجيه مباشر من رئيس الوزراء نوري المالكي ووزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي بشن هجوم مسلح على تجمع المتظاهرين المدنيين السلميين في مدينة الحويجة ضمن محافظة كركوك، مستخدمين الآليات العسكرية والطائرات، الامر الذي ادّى الى ارتكاب مجزرة حقيقة راح ضحيتها أكثر من 200 شخص بين قتيل وجريح فضلاً عن مئات المعتقلين والمفقودين.
وشدّدت الرسالة على ان مجزرة الحويجة  تمثل كل ما تعنية جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية. وبالتالي لا بدّ من اجراء دولي لتقديم كل المسؤولين عنها الى العدالة الدولية. وناشدت الرسالة الأمين العام ان ينهض بمسؤولياته القانونية والاخلاقية باتخاذ اجراء عاجل واستثنائي لملاحقة المسؤولين عن هذه الجريمة الكبرى.
وأوضح الأمين العام لهيئة التنسيق في رسالته أن هنالك توثيق واضح يؤكد ان سلطة المالكي كانت مصممة على رفض اي حوار مع المتظاهرين، بل إنها تعمدت التصعيد والتهديد باستخدام القوة العسكرية. وهنالك وثائق دامغة تؤكد قيام قواتها باعدام الجرحى العزّل في ساحة التظاهر.  اليوم، قوات المالكي تضغط على المتظاهرين في أماكن اخرى، وتهدد باستخدام القوة ايضا حيث أرسلت قوات عسكرية ضخمة الى محافظة الانبار ومدينة الفلوجة. كما انها علّقت عمل عشر قنوات فضائية من بينها "قناة الجزيرة " في محاولة للتغطية على مجازر انسانية جديدة تنوي ارتكابها ضد المدنيين والمعتصمين السلميين في ساحات الاعتصام.
واعادت الرسالة الى الاذهان ما سبق وان حذّرت منه هيئة التنسيق المركزية لدعم الانتفاضة العراقية في رسالتها المؤرّخة في 13\3\2013، من نية السلطة الحاكمة في بغداد أقتراف جريمة كبرى بحق الشعب العراقي وتوجهت بندائها الى الامين العام لكي يخرج عن صمته ويسعى لوضع حدّ لأستهتار تلك السلطة بكل القوانين والمبادئ الانسانية.  وان الاستمرار بدعم هذه السلطة الخارجة عن القانون سيشجعها على تنفيذ جرائمها ضد المتظاهرين، وهذا ما حصل في الحويجة وما تنوي حكومة المالكي القيام به في مناطق اخرى. واضاف ان هيئة التسيق المركزية لدعم الانتفاضة العراقية  تتوجّه اليوم بندائها اليكم ، سعادة الامين العام، ومن خلالكم الى اجهزة الامم المتحدة المختصة كافة، والمجتمع الدولي ككل بضرورة العمل الجادّ والفعّال لايقاف مجازر ومذابح وشيكة ستقوم بها سلطة المالكي في العراق.
واكدّ ان جميع أعضاء اللجان التي تشكلت للتفاوض مع المعتصمين حول مطاليبهم المشروعة أقرت واعترفت بعدم تلبية أي من مطالب المعتصمين، وان التوصيات التي رفعتها قد تجاهلتها السلطة الحاكمة وسوّفت أهم بنودها. بالاضافة الى ما تقدّم فان هنالك تهديدات مستمرة يطلقها القادة العسكريون ضد المتظاهرين، يؤكدّون فيها وجود تصميم وتخويل باستخدام القوة من القائد العام للقوات المسلحة وهو بنفس الوقت رئيس السلطة الحاكمة.
واختتم الامين العام رسالته بالتأكيد على إن الشعب العراقي يأمل  ان تثبتوا ان المنظمة الدولية تقف فعلاً الى جانب الشعوب ضد من يرتكب الجرائم البشعة، اعملوا على تقديم المالكي وكل القادة الذين اراتكبوا تلك الجرائم البشعة الى القضاء. لا تقدّموا له اي دعم سياسي، بل يجب ان يعامل كمجرم حرب وان ينال الجزاء العادل. ان التأريخ سيسجل لكم وقفتكم هذه بكل احترام وتقدير


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق