ا.د. عبد
الكاظم العبودي
ما كان لنا
ان نسير تلك المسيرة العرجاء المرة المليئة بالعثرات الدموية الكبرى لو ان ثورة 14
تموز المجيدة سارت وفق خطها الوطني والقومي المطلوب في بيانها الاول وما اتفق عليه
الضباط الاحرار وخلفهم جبهة الاتحاد الوطني.
خمس وخمسون عاما من الذكريات، ماثلة امام
الاذهان، وقد تعاقبت عليها الاجيال ما بين حالم بها وشاتم لها ومتنكر لها ودارس
لتجربتها. مرت تلك الثورة، كأنها الحلم العابر الذي لم يتم تفسير رؤيته بعد وفق
قناعة وطنية اشمل ، بعيداً عن حدود الاحتراب الذي نشأ حولها، وهي لم تتم عامها
الاول حينها.


